السيد كاظم الحائري

431

تزكية النفس

الفصل السادس والعشرون الصدق قال اللّه تعالى : وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ * طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ « 1 » . الصدق قد يطلق على ثلاثة معان : الأوّل : الصدق في مقابل الكذب . وهو الصدق في الحديث : بأن لا يتحدّث إلّا بما يعتقده مطابقا للواقع . والكذب حرام . وإليك بعض الروايات : 1 - ورد عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ثلاث من كنّ فيه كان منافقا وإن صام وصلّى وزعم أنّه مسلم : من إذا ائتمن خان ، وإذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف . قال اللّه - عزّ وجلّ - في كتابه : إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ « 2 » وقال : أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ « 3 » وفي قوله : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ

--> ( 1 ) السورة 47 ، محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، الآيتان : 20 - 21 . ( 2 ) السورة 8 ، الأنفال ، الآية : 58 . ( 3 ) السورة 24 ، النور ، الآية : 7 .